الإستدامة
منذ اكتشاف النفط والغاز في ثلاثينيات القرن الماضي، بدأت الدوحة، تلك القرية الصغيرة التي كان أهلها يعيشون على صيد الأسماك، بالتوسع شيئاً فشيئاً لتصبح مدينة مزدهرة. ومع المزيد من الازدهار وازدياد استخدام السيارات الخاصة، توسع العمران والتمدد السكاني في الضواحي مما أضعف المدينة كمركز جذب سكاني.
ولهذا سيعمل مشيرب على تجديد وسط المدينة التاريخي، متيحاً للأسر فرصة العيش في منازل متميزة في تصاميم هندستها المعمارية إضافة إلى التمتع بمزايا مرافق وخدمات رفيعة المستوى في تجمع سكاني عصري راق ٍ.
الإثراء
إن أنماط الحياة الاجتماعية المعزولة في الضواحي التي يهيمن عليها استخدام السيارات سيستبدل بها أحياء المدينة المتقاربة والمصممة بشكل معماري جذاب حيث المنازل لا تبعد عن المدارس والمتاجر والساحات العامة والمساجد وغيرها من الأماكن إلا مسافة سير على الأقدام، كما أن معظم المركبات والسيارات ستكون تحت الأرض.
وكما في الدوحة، فإن فناء كل دار سيجسد تقاليد أسرية عميقة الجذور فيما يتعلق بالخصوصية والأمن والأمان. وسيتم تنظيم تجمعات المنازل كما في ‘الفريج‘ (الفريق) التراثي، حيث لكل فريج مجلس وحديقة مشتركين. إن هذا المشروع هو إحياء لنمط عمراني باق ٍ لا يندثر مع الزمن كان ولا يزال نواة المجتمع القطري.
التراث
لقد روعي في المشروع الجديد المحافظة على أنماط الشوارع التاريخية بما في ذلك شارع الكهرباء وخط الوادي القديم. ومع تلك الشوارع التي تمتد على شكل منحنيات، تتوزع مجموعات من المباني ذات هندسة معمارية معاصرة، وتتداخل معها شبكة من الأزقة ومسارات المشاة والسكك إضافة إلى الساحات والفسحات المميزة للمدن.
البيئة
من خلال التأقلم مع المناخ المحلي عبر توفير أقصى قدر ممكن من التظليل والاستفادة من اتجاه الرياح السائدة، فإن المخطط الرئيسي للمشروع يوفر أفضل بيئة ممكنة للمشاة، من خلال الشوارع المزينة بأعمدة ومظلات إلى جانب النوافير والسواقي وغيرها من التشكيلات المائية التي تزين ملامح المنظر العام.
الإبتكار
باستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المستدامة والتقنيات التقليدية التي تراعي الطقس والمناخ السائد كمثل التشكيلات الهندسية المظللة وتلك التي تستفيد من حركة واتجاه الرياح السائدة إضافة إلى الأبنية المتقاربة، يمكن تحقيق مستويات عالية من الأداء مع أدنى حد من الهدر والتلوث.